*ايقسطن قلب الصحراء*
اهلا وسهلا بزائرنا الكريم نتمنى لك جولة مفيدة عبر صفحات منتدانا "ايقسطن قلب الصحراء"

الاصالة .الشجاعة.الكرم

مرحبا بك في منتدى ايقسطن قلب الصحراء /نتمنى لك جولة مفيدة ومثمرة بين صفحات المنتدى /الكلمات الافتتاحية للمنتدى: ايقسطن قلب الصحراء ،igosten2100.ahlamontada.com،
لو قرأنا التاريخ ما ضاعت القدس وما ضاعت من قبلها الحمراء
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

سحابة الكلمات الدلالية

المواضيع الأخيرة
» من نحن ؟
الأربعاء فبراير 25, 2015 7:05 pm من طرف الرقاني منال الرقاني

» بحث عن رياضة كرة السلة
الجمعة ديسمبر 26, 2014 12:53 am من طرف المشرف

» مصطلحات الجغرافيا
الخميس نوفمبر 15, 2012 12:18 am من طرف المشرف

» مصطلحات التاريخ
الأربعاء نوفمبر 14, 2012 12:06 am من طرف المشرف

» محمد اركون
السبت يونيو 16, 2012 10:50 am من طرف المشرف

» أوباما ...ونهاية أمريكا "هل سيكون الرئيس الأخير لأمريكا؟
الجمعة أبريل 13, 2012 6:42 pm من طرف المشرف

» الشرق الاوسط الجديد "بين الفوضى البناءة وتوازن الرعب
الجمعة أبريل 13, 2012 6:39 pm من طرف المشرف

» مشكلة الثقافة
الجمعة أبريل 13, 2012 6:25 pm من طرف المشرف

» اسلوب الحوار الناجح
السبت فبراير 18, 2012 2:40 pm من طرف سمية الصحراوية

المواضيع الأخيرة
» من نحن ؟
الأربعاء فبراير 25, 2015 7:05 pm من طرف الرقاني منال الرقاني

» بحث عن رياضة كرة السلة
الجمعة ديسمبر 26, 2014 12:53 am من طرف المشرف

» مصطلحات الجغرافيا
الخميس نوفمبر 15, 2012 12:18 am من طرف المشرف

» مصطلحات التاريخ
الأربعاء نوفمبر 14, 2012 12:06 am من طرف المشرف

» محمد اركون
السبت يونيو 16, 2012 10:50 am من طرف المشرف

» أوباما ...ونهاية أمريكا "هل سيكون الرئيس الأخير لأمريكا؟
الجمعة أبريل 13, 2012 6:42 pm من طرف المشرف

» الشرق الاوسط الجديد "بين الفوضى البناءة وتوازن الرعب
الجمعة أبريل 13, 2012 6:39 pm من طرف المشرف

» مشكلة الثقافة
الجمعة أبريل 13, 2012 6:25 pm من طرف المشرف

» اسلوب الحوار الناجح
السبت فبراير 18, 2012 2:40 pm من طرف سمية الصحراوية

سبتمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930

اليومية اليومية

سبتمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



سبحان الله
لااله الا الله

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

المقاربة بالكفاءات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 المقاربة بالكفاءات في الإثنين سبتمبر 19, 2011 1:39 am

المقاربة بالكفاءات

تمهيد:
إذا كان إصلاح المنظومات التربوية يهدف إلى تحديد غايات التعليم حتى تكون أكثر ملاءمة لحاجات الأفراد و المجتمع المفترضة، و إلى تحقيق أهداف التكوين و استخدام أحسن الوسائل و أنجع الطرائق، و لئن تبنت مقاربةَ الكفاءات وزاراتُ التربية لدول العالم كاستراتيجية فذلك لكونها تسعى إلى ترقية التعليم و تفعيل التعلم و تحديثهما، فضلا عن أخذها بالاعتبار ضرورة الجمع بين المعارف و القدرة على تحويلها و تجنيدها و إدماج التعلم من جهة أخرى. فما سمات و آليات هذه الاستراتيجية؟
المقاربة:Approche هي تصور وبناء مشروع عمل قابل للإنجاز في ضوء خطة أو استرتيجية تأخذ في الحسبان كل العوامل المتداخلة في تحقيق الأداء الفعال، و المردود المناسب من طريقة، ووسائل، ومكان، وزمان، وخصائص المتعلم، والوسط، والنظريات البيداغوجية و الرسم الآتي يوضح هذه الاستراتيجية .
مقاربـة استراتيجية
و المقاربة وفقا للشكل السابق، تعني الخطة الموجهة لنشاط ما، مرتبط بتحقيق أهداف معينة، في ضوء استراتيجية تربوية تحكمها جملة من العوامل و المؤثرات تتعلق بـ:
1) المدخلات ( المنطلقات): وهي تتمثل في المعطيات المادية، و البشرية و العلمية و البيداغوجية، و بالظروف الزمانية و المكانية، والوسط التعليمي عموما.
2) الفعاليات (العمليات): وهي جملة التفاعلات التي تحدث بين مختلف عناصر العملية البيداغوجية، المعلم، المتعلم، المحتويات، الطرائق، الوسائل، البيئة التعلمية.
3) المخرجات ( وضعيات الوصول): وهي نواتج التعلمات المحققة، من حيث الكفاءات المتنوعة وفي مختلف المجالات، ومؤشراتها البارزة من خلال وضعيات التقويم المرافقة لعمليات التعليم و التعلم.
1 ـ المدخل: تكويــن الكفـــاءات 1 ـ المعرفة: مورد التعليم
2 ـ المحتوى: موارد معرفية متنوعـة 2 ـ النشاط: تعلمي
3 ـ الطريقة: بيداغوجية الطرائق النشيطة 3 ـ الوسائط: متنوعة وحديثة
4 ـ التقنية: تـفـريــد التعليــــم 4 ـ التخطيط: مرن ومتكيف
5 ـ الصيغة: باراديجم متنـوع(إرشادي) 5 ـ العقد المنهجي: تعليمي تعلمي
6 ـ التقويم: تكويني، قائم على أداء المتعلم 6 ـ إعداد المشاريع: تفاوضي
7 ـ التقويم: تكويني 8 ـ طبيعة النشاط: إدماج تعلمات 9 ـ المنهج: توالدي 10 ـ المردود: كفاءات
استراتيجية التعليم بمقاربة الكفاءات:
إن العملية التّعلميّة عملية معقّدة، ولكي نصل إلى تحقيق النّتيجة المرغوب فيها لابد من اتّباع استراتيجية تعلّمية، وهذه الأخيرة لا تستطيع إحداث تغيير إلاّ إذا كانت مناسبة و ناجعة. فما المقصود بالاستراتيجية؟ معنى الاستراتيجية: هي مجموعة الأفكار و المبادئ التي تتناول ميدانا من ميادين النشاط الإنساني بصورة شاملة ومتكاملة، وتكون ذات دلالة على وسائل العمل، ومتطلباته و اتجاهات مساره لغرض الوصول إلى أهداف محددة مرتبطة بالمستقبل جاء في معجم علوم التربية ما ملخصه: \" استراتيجية التدريس هي خطة محكمة البناء، ومرنة التطبيق يتم خلالها استخدام كافة الإمكانات و الوسائل المتاحة بطريقة مثلى لتحقيق كفاءة مرجوة، وتتضمن أشكالا من التفاعل بين التلميذ و المدرس و موضوع المعرفة...\"
سمات الاستراتيجية:
أ ـ إنّها طريقة علمية تعتمد بالدّرجة الأولى على التّخطيط لدراسة موقف أو ظاهرة أو مشكلة و التّعرّف على حجم و أبعاد كافّة الإمكانات و القدرات المتاحة تسخيرها بعد ذلك لتحقيق الأهداف المرجوّة.
ب ـ تتّسم بالواقعيّة، سواء في العامل المنشئ لها أو الوسائل المستعملة و الموظّفة القادرة على تحقيق الأهداف. ج ـ تتميّز بالحركية النّاتجة عن استهدافها مواجهة موقف أو ظاهرة أو مشكلة واقعيّة يستحيل تحقيق أهدافها إلاّ عن طريق عمل يعتمد أساسا على الحركة.
د ـ تتوقّف على درجة النّجاح في العمل الاستراتيجي على قدرته في تحقيق المبادرة و المفاجأة للمصدر المدروس. ه ـ تتّسم باستفادتها المستمرّة من كافّة المعطيات العلمية ما دامت أنّها تساهم في تحقيق الأهداف المرجوّة بشكل أفضل. ز ـ تتميّز بالسّعي إلى الاستفادة من التّجارب السابقة عند مواجهتها لذات الموقف.
استراتيجية التّعليم و التعلم بمقاربة الكفاءات: تستمد استراتيجية التعليم و التعلم بمقاربة الكفاءات جذورها من علم النّفس السّلوكي، كما هو الحال بالنسبة للتعليم بالأهداف ـ الجيل الأول ـ ومن جوانب أخرى من علم النفس المعرفي وعلم النفس البنائي، و التعليم بمقاربة الكفاءات هو العملية التي تكون فيها نتاج التعلم تمثل أهدافا تعليمية عامة محددة في المناهج المدرسية في صيغة كفاءات تكونها نواتج تعلمات تترجم في صور أفعال سلوكية حيث ينتج عن كل تعلم من التعلمات اكتساب سلوك جديد، لها تأثير على الفرد، ولتعلم الفرد أهداف ونتائج على مستوى المجالات الأتية:
1 ـ مجال تعلم المفاهيم (معارف صرفة )
2 ـ مجال تعلم المهارات ( معارف فعلية)
3 ـ مجال تعلم الوجدانيات من قيم واتجاهات وميول ( معارف سلوكية). إن استراتيجية التعليم بمقاربة الكفاءات تأخذ بعدها الديناميكي من دلالة الكفاءة ذاتها في طابعها المادي، حيث غالبا ما ترتبط الكفاءة بحل المشاكل المرتبطة بالمادة وتعتمد على المعارف المرتبطة بتلك المادة، كما قد تلجأ إلى توظيف جملة من المعارف المرتبطة بعدة مواد. ونظرا لعلاقة الانسجام و التفاعل القائمة بين المقاربة و الاستراتيجية حيث كل تغيير في إحداهما يتطلب تغييرا في الثاني، فإن المنطق البيداغوجي لنمط الأداء التربوي بعد انتقاله من استراتيجية الأهداف الكلاسيكية إلى استراتيجية التعلم بالكفاءات يتطلب تغييرا مناسبا لنمط مقاربة التعليم على ضوء مستجدات الاستراتيجية المعتمدة. من خلال الاستراتيجيات التالية يمكن استخلاص التصور المناسب لنموذج الاستراتيجية المطلوبة:
1 ـ استراتيجية التّعليم: استراتيجية التعليم هي خطة محكمة البناء و مرنة التطبيق، يتم خلالها استخدام كافة الإمكانيات و الوسائل المتاحة بطريقة مثلى لتحقيق كفاءة أو مجموعة كفاءات مرجوة.
2 ـ استراتيجية التّعلم: يقصد باستراتيجية التعلم الأنماط السلوكية وعملية التفكير التي يستخدمها التلاميذ لممارسة تعلمهم، إنها الاستراتيجية التي يستخدمها التلاميذ لمعالجة مشكلات معينة، و من أهم أنماط هذه الاستراتيجية نذكر ما يلي:
أ ـ استراتيجية إعادة السرد و التسميع: وتعرف عموما بتكرار المعلومات التي نريد تذكرها وهذا يسمى السرد و التسميع إلا أن الإحاطة بمواد أكثر تعقيدا يتطلب استراتيجيات إعادة سرد وتسميع مركب فتعدد تكرار المعلومات فوضع الخطوط تحت الأفكار الرئيسية و كتابة ملاحظات على الهامش استراتيجيتان مركبتان لإعادة السرد يمكن تعليمها للتلاميذ لمساعدتهم على تذكر مواد تعليمية أكثر تعقيدا.
ب ـ استراتيجية التفصيل و التوضيح: إنها تمثل الفئة الثانية من استراتيجيات التعلم و هي عملية إضافة التفصيل لمعلومات جديدة بحيث تصبح أكثر معنا وبالتالي تجعل التفكير أسهل و أكثر و تساعد استراتيجية التفصيل في نقل المعلومات الجديدة من الذاكرة القصيرة المدى إلى الذاكرة الطويلة المدى بتكوين روابط و تداعيات بين المعلومات الجديدة و ما هو معروف من قبل.
ج ـ استراتيجية التنظيم: تستهدف هذه الاستراتيجية مساعدة المتعلمين على زيادة معنى المواد الجديدة وذلك بغرض إضافة جديدة على المواد، وهي تتألف من إعادة تجميع الأفكار أو المصطلحات أو تصنيفها و تجميعها أو تقسيمها إلى مجموعة فرعية أصغر. معايير اختيار الاستراتيجية المناسبة لكل وضعية تعلّمية: تخضع عملية اختيار استراتيجية ما لعدد من المعايير و الاعتبارات أهمها:
1 ـ الأهداف التعلمية المتوخاة و طبيعتها، ومستواها.
2 ـ المرحلة التعلمية، ومستوى نمو المتعلمين فيها، و قدراتهم في مختلف الجوانب، و حاجاتهم ومكتسباتهم.
3 ـ الوسائل و الإمكانيات المادية و البيداغوجية المساعدة.
4 ـ المضامين و الأنشطة الخاصة بالوضعية.
5 ـ خلفية المدرس الخاصة ( تكوينه الخاص ) أسلوبه الخاص، و تحكمه في مختلف مهارات التنشيط واختيار ما له من العوامل الملائمة مع كل وضعية. بإسقاط المعايير السابقة على جملة الاستراتيجيات الممكن اعتمادها في النشاطات التربوية، فإنه لا يمكن حصر كل الوضعيات لارتباط كل استراتيجية بخصوصية كل مشروع تعليمي ما في مجال ما أو في مادة ما أو في موضوع ما، ولتنمية قدرة ما، واكتساب كفاءة ما، في مستوى ما، و مع هذا التباين المرتبط بالعوامل المختلفة المذكورة، فإنه توجد مقومات أساسية مشتركة بينها، وانطلاقا من المزاوجة بين العناصر المتكاملة التي تستوحى من بين مقومات كل استراتيجية من الاستراتيجيات المقترحة في سياق تكوين الكفاءات بواسطة التعلم، الذي يمكن أن يبرز في أشكال وصور متعددة ومتنوعة كالتعلم الذاتي و التعلم الممنهج و التعلم التعاوني و التعلم الجماعي ،
يمكن إجمالا اقتراح نموذج تعلم الآتي الذي هو نموذج توافقي يجمع بين أدوار العناصر الآتية: التلميذ، المعلم، ومحتوى المعرفة، المفصلة كما يلي:
أ) ـ التلميذ ( المتعلم): يقوم هذا النموذج على فاعلية التلميذ في فعل التعليم و التعلم فهو يأخذ بعين الاعتبار شخصية المتعلم الإيجابية و قدراته العقلية و ميولاته الوجدانية و بنيته النفسية و أهم مبادئ هذا النموذج ما يلي:
1 ـ إن دور المدرس هو توفير شروط بسيكو/عقلائية ومادية تمكن المتعلمين من التعلم الذاتي و تحفيز النشاط البيداغوجي.
2 ـ التعلم يقوم على تفاعل التلميذ مع المحيط التعلمي حيث يكون المتعلم إيجابيا يبادر ويبحث و يكتشف ويستجيب لخصوصياته الذاتية و متطلبات النشاط الجماعي.
3 ـ تكون الطريقة مفتوحة تعتمد على المناقشة و بيداغوجية الإبداع وحل المشكلات.
4 ـ تكون الحوافز داخلية تعكس ميولات وحاجات المتعلمين.
5 ـ إن المعرفة يتم بناؤها من طرف المتعلمين بتنشيط المعلم.
ب) ـ المدرس (المعلم): هو نموذج تعليمي تبرز الدور الريادي للمدرس في علمية التعليم/ التعلم باعتباره مصدر تخطيط التدريس وتسييره وضبطه استنادا إلى مبدأ أنه يمثل سلطة معرفية وأخلاقية و توجيهية و أسس هذا النموذج هي:
1 ـ النظر إلى المعرفة كوسيلة واعتبارها مستقلة عن المتعلم يكتسبها بتدخل من المدرس.
2 ـ يكون المتعلم موجها من الخارج، أي من المحيط و المعلم.
3 ـ يشغل المدرس مهام التخطيط و التسيير و التقويم.
4 ـ يعتمد التدريس على طرائق التدريس المرنة.
5 ـ تكون الحوافز خارجية: تعتمد الإثارة و التوجيه المناسبين.
ج) ـ المحتوى ( موضوع المعرفة): نموذج تعليمي يتمحور حول محتويات التعلم باعتبارها تضم أساسيات المعرفة بكل أشكالها، ويرتكز على انتقاد المحتويات وتنظيمها داخل المنهاج، وأهم خصائص هذا النموذج:
1 ـ النظر إلى المعرفة كوسيلة لا كغاية في حد ذاتها.
2 ـ اختيار المحتوى في ضوء الأهداف المتوخاة من المنهاج ( تنمية قدرات، تكوين كفاءات) و الأخذ في ذلك بعين الاعتبار خصوصية التعلم في كل مرحلة تعليمية.
3 ـ اعتماد طرائق مرنة و متكيفة تماشيا مع معطيات المعرفة التنظيمية في برنامج متكامل ومحدد من حيث الزمن و المكان.
4 ـ النظر إلى الوسائل على أن وظيفتها هي المساعدة و الإيضاح فقط، وقصد إشراك المتعلم في استعمالها لبلوغ التعلّمات المستهدفة.
5ـ الاعتماد على النشاط المدرسي داخل الأقسام مع الاتصال بالمحيط الخارجي.
6 ـ الاعتماد في التقويم على مؤشرات الكفاءة المحققة من خلال أفعال سلوكية ظاهرية قابلة للملاحظة و القياس في وضعيات ونشاطات متنوعة، متعلقة بقدرة توظيف المعارف المكتسبة وتحويلها داخل المدرسة وخارجها.


المدرسة البنائية و طرائق التدريس:
إن الأساس العلمي الذي نشأت منه بيداغوجية الكفاءات هو النزعة البنائية constructivisme التي ظهرت كرد فعل للمدرسة السلوكية التي تحصر التعلم في مبدأ ( مثير + استجابة)، أما المنظور البنائي فينطلق من أن حصول التأثير المؤثر يستلزم وجود قابلية في الجسم/الذات ( مؤثر + الذات + استجابة ) . و لقد أثرت البنائية على التصورات التعليمية ـ الديداكتيكيةDidactique ـ حيث وجه الفعل التربوي نحو وضعيات تفاعلية تثير لدى التلميذ الحاجة إلى البحث وصياغة المشكلات، وإثارة القضايا، وخلق فرص المبادرة والإبداع وتقوم هذه التصورات الديداكتيكية على فكرة مركزية تجعل من المعرفة السيكولوجية بالطفل منطلقا لبناء وضعيات تعلم تسمح للتلميذ باكتساب مفهوم أو عملية معينة وذلك اعتمادا على إدماج هذا المتعلم داخل محيط حتى يتيح له استعمال وسائل استراتيجية تؤثر على هذا المحيط، وتمكنه من الارتقاء من الإحساس إلى التمثل والبناء وقوام هذه الاستراتيجية ما يلي:
1 ـ يوضع المتعلم في مواجهة مشكل مستمد من الممارسة اليومية.
2 ـ بحث المشكل المطروح ومناقشته جماعيا.
3 ـ بحث متعدد الاتجاهات قصد حل المشكل يتماشى ووتيرة كل متعلم وأسلوبه.
4 ـ تقلص حضور المدرس وتدخله.
5 ـ استئناف المناقشة الجماعية و استخلاص النتائج.
6 ـ تحرير التقارير النهائية.
7 ـ مراقبة النتاج النهائي للمتعلم. و مما تقدم يظهر أن أهم الطرائق البيداغوجية الفعالة الملائمة للمدرسة البنائية ولبيداغوجية الكفاءات هي تلك التي تعين المتعلم على أن يتعلم بنفسه، وذلك من خلال تنمية قدراته على التفكير الخلاق و الذكي، وتجعل منه مركز النشاط في العملية التعليمية التعلمية، وذا دور إيجابي في أثناء تعلمه داخل المدرسة وخارجها، ومن أهم هذه الطرائق التي أثبتت فعاليتها ما يلي:
1 ـ طريقة حل المشكلات.
2 ـ طريقة المناقشة و الحوار.
3 ـ طريقة المهام و الاستكشاف.
أنشطة التعلم: يقال عن نشاط إنه نشاط تعليمEnseignement عندما يكون العمل فيه مركزا على المعلم، وعلى الأدوار الأساسية التي يؤديها، و يكون لنشاط ما صبغة نشاط تعلم Apprentissage عندما يكون مركزا على المتعلم ومبنيا أساسا على الأعمال التي ينجزها هذا الأخير. و أنشطة التعلم تتخذ أشكالا و أنواعا مختلفة تظهر من خلال سلوكات أو إنجازات أو تصرفات ظاهرة أو باطنة، تختلف من فرد إلى آخر وتعكس درجة التعلم التي توصل إليها الفرد. خصائص أنشطة التعلم:
1 ـ اعتبار المتعلم محور العملية التربوية.
2 ـ التركيز على إدماج الكفاءات المستعرضة ( الأفقية) في الأنشطة التربوية.
3 ـ الاهتمام بتنمية الأنشطة الفكرية و التحكم في توظيف المعارف. 4 ـ جعل التلميذ يوظف مجموع الإمكانات المتنوعة ( معارف ـ معارف سلوكية ـ قدرات ـ سلوكات مختلفة).
5 ـ إدماج التعلمات يقاس كمّا بعدد الأنشطة التي تتدخل لتحقيقه، ويقاس نوعيا بكيفيات تنظيم هذه التعلمات. أهم أنشطة التعلم:
1 ـ أنشطة الاستكشاف.
2 ـ أنشطة التعلم عن طريق حل المشكلات.
3 ـ أنشطة الإدماج.
4 ـ أنشطة التقويم.
وسيركز البحث بالتفصيل على نشاطين لهما حيز في بيداغوجية الكفاءات هما: نشاط الإدماج:Activité d\'intégration تعريفه: هو عملية إقامة التفاعل بين مجموعة من العناصر قصد تكوين كلّ منسجم من هذه العناصر، أو عملية إدماج عنصر بكيفية تجعله منسجما مع العناصر الأخرى. و في المجال التعليمي الإدماج يعني الربط بين موضوعات دراسية مختلفة من مجال معين أو من مجالات مختلفة ويفيد هذا النشاط في عملية إزالة الحواجز بين المواد، وإعادة استثمار مكتسبات المتعلم المدرسية في وضعية ذات معنى، وهذا ما يدعى بإدماج المكتسبات أو الإدماج السياقي. أهميته:
ـ تسمح بإبراز الفوارق بين النظري و التطبيقي.
ـ تبرز مساهمة مختلف الأنشطة و المواد التعليمية.
ـ تبرز الجانب النفعي للتعلمات المنعزلة. بناء نشاط الإدماج: إن بناء نشاط إدماجي يتمثل أساسا في تحديد صيغة يجد المتعلم نفسه من خلالها أمام وضعية من الوضعيات التي تخص الكفاءة المستهدفة و يتم ذلك بانتهاج الخطوات التالية:
1 ـ حصر الكفاءة المستهدفة.
2 ـ تحديد التعلمات التي نريد إدماجها ( قدرات ومضامين) 3 ـ اختيار وضعية ذات دلالة تعطي للمتعلم فرصة لإدماج ما نريد دمجه 4 ـ تحديد كيفية التنفيذ مع الحرص على أن يكون المتعلم في قلب النشاط.
مثال لإدماج الكفاءات في مادة العلوم الطبيعية
مفهوم إدماجي: الأقـتيـات كفاءة ختامية: فهم وظيفة التغذية كعملية ضرورية لإنتاج الطاقة اللازمة للحياة.
مجال مفاهيمي: التغذية عند الإنسان كفاءة مرحلية:
( قدرات ـ مفاهيم ومواقف) التعرف على أسس التغذية الصحية المتزنة وتطبيقها في وضعيات الحياة اليومية.
وحدة مفاهيمية:
( مفاهيم قاعدية)
مصدر وتركيب الأغذية كفاءة قاعدية:
( قدرات ـ محتويات )
يميز بين أغذية من حيث المصدر والتركيب
حصة تعلمية:
(عناصر مفاهيمية) الحصة الأولى: تحديد مصدر الأغذية مؤشر الكفاءة:
( نشاطات ـ معارف ـ وضعيات) تحديد مصدر غذاء ما.
مثال لإدماج الكفاءات في مادة اللغة العربية ادماج
الكفاءة المندمجة المستهدفة خلال الفصل الأول: تحرير فقرة إخبارية تتكون من جمل محكمة البناء، صحيحة التأليف ترتبط فيما بينها بالروابط المنطقية المناسبة. الكفاءة المندمجة المستهدفة خلال الفصل الثاني: تحرير فقرة سردية تتكون من جمل محكمة البناء تربط بينها الروابط المنطقية المناسبة. الكفاءة المندمجة المستهدفة خلال الفصل الثالث: تحرير نص يتكون من فقرات منسجمة مترابطة يمتزج فيها السرد بالوصف و الحوار.
المشروع السنوي: تحرير نص إخباري يشتمل على سرد و وصف وحوار بلغة سليمة. نشاط التعلم عن طريق حل المشكلات: المشكلة: هي سؤال محير أو موقف مربك يجابه الشخص، بحيث لا يستطيع الإجابة عن السؤال أو التصرف في الموقف عن طريق ما لديه من معلومات أو مهارات جاهزة. فالمشكلة توجد عندما يواجه الشخص بسؤال لم يواجهه من قبل، أو عندما يجابه بموقف غير عادي لم يتعود مجابهته، وليس لديه معلومات أو مهارات أو طرائق و أساليب جاهزة للرد عليه أو التصرف فيه بطريقة صحيحة، ويجب عليه عندئذ أن يضع كل معلوماته ومهاراته السابقة في قالب جديد لم يكن موجودا لديه من قبل، وعن طريق ذلك قد يستطيع الإجابة عن السؤال أو التصرف في الموقف، وقد يتطلب الأمر اكتساب معارف و مهارات جديدة من أجل الوصول إلى الإجابة الصحيحة، أو التصرف السديد في الموقف الجديد المربك. و على هذا فإن الشخص يكون مواجها بسؤال محير أو موقف مشكل إذا توفرت الشروط التالية :
1 ـ أن يكون لدى الشخص هدف واضح يعيه ويرغب في تحقيقه. 2 ـ أن توجد عوائق وعقبات في طريقة تحقيق الهدف، وأن تكون أنماط السلوك والاستجابات الاعتيادية والمهارات الجاهزة غير كافية لتخطي هذه العوائق و التخلص من العقبات.
3 ـ أن يفكر الشخص في الموقف في السؤال بترو و تأنّ، و أن يستعين في ذلك بإعادة تنظيم معارفه ومهاراته السابقة، أو بإضافة معارف ومهارات جديدة، حتى يصل إلى فهم أكثر دقة للسؤال أو الموقف.
4 ـ أن يضع الشخص مجموعة من الحلول أو الفرضيات المناسبة للموقف أو المشكلة ثم يقوم باختبارها لمعرفة مدى مناسبتها للمشكلة. طبيعة عملية حل المشكلة: تعتبر عملية حل المشكلات من أعقد النشاطات الإنسانية، فهي عملية نشاط عقلي عال، لأنها تحتوي على عمليات عقلية كثيرة ومعقدة، مثل التذكر و الفهم و التطبيق و الحليل و التركيب و الاستبصار و التجريد وغير ذلك من العمليات العقلية و المهارية و الانفعالية المتداخلة. ويرى جون ديوي Jone diwi أن هناك خمسة أطوار لإتمام عملية حل المشكلات التي تعتمد على الطريقة العلمية وهي كما يلي: أ ـ تحديد المشكلة ب ـ التعرف على الحالات والشروط و الظروف المحيطة بالمشكلة، عن طريق تحديد العوامل المؤثرة فيها و المتأثرة بها، وجمع كل المعلومات المتصلة بها، مما يؤدي إلى فهم المشكلة وتحديدها بصورة أكثر دقة. ج ـ وضع فرضيات للحلول الممكنة لهذه المشكلة. د ـ دراسة كل فرضية من هذه الفرضيات على أساس القيمة المحتملة لكل منها. وعلى أساس التنبؤ بالنتائج المحتملة. هـ ـ اختبار صحة كل فرضية أو حل، على أساس السؤال الآتي: ماذا يمكن أن يحدث لو فعلنا كذا أو كذا؟ ثم اختيار الفرضية التي تنتج الحل الأمثل للإجابة عن هذا السؤال . مثال لصياغة مشكل:
* دعامة بصرية: صور عن أطفال في أعمار مختلفة.
ـ نشاط: تحليل الوثيقة جماعيا: هل يتناول هؤلاء الأطفال نفس الأغذية؟ ـ مواجهة الأجوبة المقدمة من قبل المتعلمين لتعريف الجوانب النوعية للتغذية: الحليب هو الغذاء الوحيد الذي يتناوله الرضيع في الأشهر الأولى من عمره. يساعد الأستاذ بمناقشة منظمة على استخراج مشكل انطلاقا من التناقض الآتي: إذا ما كانت هذه الأغذية ضرورية بالنسبة إلى النمو، التحرك والحفاظ على الصحة فكيف نفسر أن الحليب بكمية كافية، يسمح وحده بتغذية الرضيع في الأشهر الأولى من العمر؟ صياغة فرضيات: يمكن إيجاد احتمالين:
* يمكن الافتراض بأن المجموعات الغذائية الأخرى غير ضرورية بالنسبة للرضيع.
* يمكن التصور بأن الحليب يحتوي على كل العناصر الموجودة في المجموعات الأخرى و التي هي ضرورية لنمو الرضيع. وبعد دراسة الفرضيات عن طريق التحليل و الاختبار يتوصل المتعلمون إلى التأكد من صحة الفرضية الأكثر واقعية وهي أن الحليب يحتوي على جميع الأغذية التي يحتاج إليها الرضيع خلال هذه المرحلة بعد أن يحددوا قائمة لعناصر يحتمل وجودها في الحليب، والتي تغطي حاجيات الرضيع. خلاصة إن استراتيجية التعليم و التعلم وفق المقاربة بالكفاءات تعكس التطور المميز للنشاط التربوي بشكل عام، و للعملية التعليمية بشكل خاص سواء في مجال اختيار الطرائق الفعالة المناسبة و استغلال الوسائل التعليمية الملائمة، وكذا في نوع التقويم و أدواته ـ الذي هو موضوع الباب الأخير من هذا البحث ـ و تبرز معالم التجديد في استراتيجية التدريس بالكفاءات بشكل أكثر دقة وتحديد في التحولات البيداغوجية التالية:
1 ـ التركيز أكثر على نشاط المتعلم لتحقيق النقلة النوعية من منطق التعليم إلى منطق التعلم.
2 ـ الأخذ بعين الاعتبار الفروق الفردية بين المتعلمين، و وتيرة كل متعلم في النشاط التعليمي، و التفاعل مع الوضعيات الإشكالية الموظفة للتعلم. 3 ـ إدماج المعارف و القدرات وفق سيرورة بناء الكفاءات أو تنميتها. 4 ـ استخدام وتوظيف الطرائق و الوسائل التي تنسجم مع المعطيات التعليمية الجديدة.
تمهيــد: يعدّ التقويم في استراتيجية التعليم الجديدة عنصرا من عناصر النسق التربوي لفعل التعليم و التعلم، وذا بعد بيداغوجي أساسي فيه، فهو يشكل نشاطا ملازما لسيرورة كل علميات التعليم و التعلم في مختلف مراحلها ومجالاتها، ومستوياتها ومكوناتها، ويعتبر في ذلك بمثابة جهاز لقياس مستوى نوعية الأداءات الخاصة بكل طرف من أطراف العلمية البيداغوجية وتفاعلات عناصرها و أهدافها و نتائجها بقصد التعديل أو التطوير أو التجديد، لتفعيل حركة النشاط التربوي بصورة أفضل. تعريف التقويم: لغــة: جاء في لسان العرب لابن منظور: قوّم: أزال عوجه وكذلك أقامه و قوام الأمر : نظامه وعماده، وقوّم السلعة: قدّرها و القيمة: ثمن الشيء بالتّقويم. إلا أنّ هناك خلط بين الكلمتين: تقويم وتقييم، و الأصح لغويا \" تقويم\" فهي من الأصل الثلاثي\" قوم\" و التقويم هنا يعني أمرين: بيان قيمة الشيء وتعديله أو تصحيح الخطأ فيه، بينما تقتصر \" تقييم\" على بيان قيمة الشيء اصطلاحا: إن مفهوم التقويم يختلف باختلاف النظرة إلى العملية التربوية، فالنظرة التي تقتصر فيها التربية على تزويد الطلاب بالمعلومات يكون مفهوم تقويمها مقتصرا على الامتحانات لقياس مدى ما حصله الطلاب من معلومات. و النظرة التي توسع من مفهوم التربية توسع بالتالي من مفهوم التقويم، فيتعدى مجرد الامتحانات إلى قياس مختلف أشكال التغيير في سلوك الطلاب معرفيا ووجدانيا و مهاريا( أو نفس حركيا) . ولقد وردت عدة تعاريف للتقويم نذكر بعضها فيما يلي:
* يعرفه بلوم BLOOM بقوله :\" هو مجموعة منظمة من الأدلة التي تبين فيما إذا جرت بالفعل تغييرات على مجموعة المتعلمين مع تحديد مقدار أو درجة ذلك التغيير على التلميذ بمفرده\" .
* ويعرفه الدمرداش سرحان قائلا:\" التقويم هو تحديد مدى ما بلغناه من نجاح في تحقيق الأهداف التي نسعى لتحقيقها بحيث يكون عونا لنا على تحديد المشكلات و تشخيص الأوضاع ومعرفة العقبات و المعوقات بقصد تحسين العملية التعليمية و رفع مستواها ومساعدتها على تحقيق أهدافها\" . أهداف التقويم التربوي: إن التقويم التربوي هو الأداة الرئيسية لجمع المعلومات و الأدلة التي تستخدم في إصدار الأحكام على جميع عناصر العلمية التربوية، و تبنى الإصلاحات و التحسينات الضرورية على أساسها، قصد الرفع من المردودية و النجاعة. و للتقويم أهداف يسعى إلى تحقيقها يمكن تصنيفها كالآتي: أ ـ أهداف بيداغوجية:
1 ـ تنمية مستوى كفاءة الأداء بالنسبة للمتعلمين.
2 ـ تشخيص صعوبات التعلم، و الكشف عن حاجيات المتعلمين ومشكلاتهم و قدراتهم بقصد تكييف العمل التربوي.
3 ـ توجيه العملية التعليمية، و اختيار مدى نجاح الطرائق و الأساليب المستعملة.
4 ـ التعرف على مدى تحقيق الأهداف التربوية بتحديد ما حصل عليه المتعلم من نتائج تعلمية. ب ـ أهداف تنظيمية:
1 ـ اكتشاف نواحي النقص و الخلل في المنهاج موضوع التقويم. 2 ـ الحصول على المعلومات اللازمة في تقييم التلاميذ لتوجيههم حسب قدراتهم واستعداداتهم.
3 ـ قياس مستوى أداء المؤسسة التربوية و تحديد الثغرات و الاحتياجات لسدها و العمل على تجاوزها.
4 ـ اكتشاف مدى نجاح المعلم في أداء وظيفته ( كفاءة المعلم) . خطوات التقويم:
* تحديد موضوع التقويم وحدوده بدقة.
* تحديد نوع المعلومات أو البيانات المطلوب تجميعها عن موضوع التقويم.
* اختيار الأساليب و الأدوات المناسبة لجمع تلك المعلومات أو البيانات.
* جمع المعلومات أو البيانات المشار إليها و تحليلها وتبويبها.
* تكوين الأحكام و تسجيلها عن موضوع التقويم.
* إصدار الحكم أو القرار الذي يتعلق بإحداث تعديلات أو تحسينات على موضوع التقويم إن تطلب الأمر. أنماط التقويم: تتنوع أشكال التقويم بتنوع النظرة إليه، ولقد أحصى الخبراء عدة أنواع من التقويم من أهمها:
1 ـ بحسب الشمولية فهناك تقويم مبكّر وتقويم مصغر و تقويم جزئي.
2 ـ بحسب المعلومات و البيانات فهناك تقويم كمي وتقويم كيفي.
3 ـ بحسب معالجة البيانات فهناك تقويم وصفي ومقارن و تحليلي.
4 ـ بحسب فلسفته فهناك تقويم تقليدي و أخر متطور أو إجرائي. 5 ـ بحسب وقت إجرائه فهناك تقويم تمهيدي وهناك تقويم بنائي أو تكويني و هناك تقويم نهائي ثم هناك تقويم تتبعي. وليس هدف البحث التوسع في هذه الأنواع كلها بل سيركز على أنماط النوع الأخير: أ ـ التقويم المبدئي (التشخيصي):Evaluation diagnostique إنه عمل إجرائي يستهل به المعلم عملية التدريس مستندا على بيانات ومعلومات توضح له درجة تحكم التلاميذ في المكتسبات القبلية (قدرات ومهرات ومعارف) تؤهلهم لتعلم لاحق، وتمكن المعلم من تحديد مواطن التعثر و أسبابها حتى يتخذ الإجراءات اللازمة للعلاج. يجري التقويم المبدئي قبل مباشرة الفعل التربوي، أي قبل بداية الدرس الجديد أو وحدة أو فصل أو سنة دراسية، يهتم هذا التقويم بقياس مكتسبات التلاميذ و التي ستبنى عليها معارف جديدة أخرى، فلا يمكن تقديم معارف جديدة للتلاميذ إذا لم يصل هؤلاء بعد إلى التحكم في المكتسبات و المعارف السابقة. ب ـ التقويم البنائي( التكويني): Evaluation formative يعتبر التقويم التكويني الدعامة الأساسية التي تبنى عليها قرارات و إجراءات بيداغوجية؛ يجري فعله أثناء سيرورة العملية التعليمية التعلمية أي خلال ممارستنا للفعل التربوي بهدف تنظيمه و إعطائه أكثر فعالية. يزود هذا التقويم المعلم بمعلومات ضرورية تسهل عليه معرفة الثغرات الموجودة سواء على مستوى عمله البيداغوجي أو على مستوى عملية التعلم، كما يزود التلميذ بمؤشرات تسمح له الكشف عن قدراته أو نقائصه. ويهتم التقويم التكويني بالنتائج كما يهتم باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين الفعل التربوي. التقويم التحصيلي ( النهائي): Evaluation somative ويتم في نهاية عملية تعلمية أو تكوين معين أو مشروع تربوي معين ... إلخ فهو بهذا المعنى يعتبر بمثابة إصدار حكم على مستوى أو أداء، و يترتب على هذا الحكم ترقية لمستوى أعلى أو منح أو منع شهادة، فهو يدل على النتيجة المحصل عليها، إنه مسعى يرمي إلى إصدار حكم على مدى تحقق التعلمات المقصودة. بعد استعراض الأنماط الثلاثة للتقويم وفقا لوقت إجرائه يجدر بنا إعطاء مثال يوضح كيفية توظيف هذه الأنواع الثلاثة من التقويم في عملية التعليم لمادة التربية الإسلامية و هو كما يلي:
مجــال التعلم: العقيدة موضوع الحصة: أركان الإيمان. المستــــوى: الأول متوسط الكفاءة القاعديـة: القدرة على تعداد أركان الإيمان الستة من غير تفريق في الإيمان بها. مؤشر الكفاءة: يذكر أركان الإيمان الستة و يربط بينها. تقويم مبدئي * يذكر أنه مكلف بالإيمان. تقويم بنائي * يستخرج محل الاستدلال لأركان الإيمان من النصوص الشرعية. * يعدد أركان الإيمان.
* يبين أن الإيمان الصحيح يكون بدون تفريق بين أركانه. تقويم نهائي * يعدد شروط الإيمان الصحيح. * يذكر ثمار الإيمان في حياة الفرد و المجتمع.
ت: تلميـذ
يتجهون لتعلم
يطبق عليهم
لم يصلوا لمستوى التعلم
المرغــــوب وصلبوا لمستوى التعلم المرعوب

يطبق عليهم
(ت) لم يصلوا لمستوى
الإتقــان المرغوب
(ت) وصولا لمستوى الإتقان
يتجهون لتعلم
تصور عن استخدام كل من التقويم الأولي و البنائي، الختامي في عملية
التدريس
مقارنة بين أنماط التقويم:
وجــه المقارنة التقويــــم المبــدئـي
( الأولـــــــــي) التقــــويم البنــــائي
( التكــــويــنـــي) التقويـــم النهـائي
(التحصيـــــلي)
الهـدف ـ الكشــف عـن الثغرات و النقائص.
ـ الوقــوف على مستوى المتعلمين لمعرفة نقطة الانطلاق.
ـ تصنيف المتعلمين حسب الفروق الفردية بينهم ـ توفير تغذية راجعة.
ـ دعم وتحسين عملية التعليم و التعلم.
ـ التحكم في عناصر الفعل التعليمي. إنجاز جرد لما تم الحصول عليه من معارف و كفاءات.
وقــت التقويـم في بداية كل علمية تعليمية تعلمية ( درس، فصل، سنة دراسية)
أثنـاء ممارسة فعل التعلم عند نهاية عملية التعلم (الدرس، الوحدة،
السنة...) القرارات المتخذة ـ وضع استرتيجية دقيقة لانطلاق عملية التعلم. ـ تكييف الأنشطة التعلمية حسب المعطيات المتجمعة.
ـ تصحيح مسار التعلم. تغيير الوسائل و الأساليب. ـ الانتقال من مستوى إلى آخر. ـ إعطاء شهادة أو حجبها.
ـ وضع خطة للدعم و التقوية. الوسائل المستعملة ـ الواجبات المنزلية.
ـ الأسئلة و المهام.
ـ الملاحظة التكوينية. ـ الملاحظة التكوينية ـ المقابلة.
ـ الأسئلة.
ـ إيجاد وضعيات إشكالية. ـ الاختبارات الموضوعية.
ـ الأسئلة الدقيقة.
ـ المهام و الأداءات المطلوب إنجازها.
نواحي قصور الطرائق الحالية للتقويم: يبرز النقاد أن الطرائق الحالية للتقويم لا تتوفر تغذية راجعة لها تخص أداء التلاميذ، حيث ترتبط بمقدار الزمن الذي يمكثونه على مقاعد الدراسة و ينفقونه في حصص أو دروس معينة ومحددة ويكافؤون عليها بدل مكافأتهم على إبراز كفاءاتهم وهو ما يمكن اعتباره مكافأة على حصول التلاميذ على درجة في المقرر الدراسي، لكونهم واظبوا على حضور دروس المقرر و ليس لأنهم اكتسبوا معرفة جديدة أو مهارات، أو كفاءات، مما يجعل عددا من دعاة إصلاح التقويم ينادون بتعديل هذا الإجراء في منح الدرجات و الشهادات، ويؤكدون على دور الكفاءة و الحذق، واعتماد المقاييس المكرسة للأداء. وإذا كانت الرغبة في تحسين التعلم، وليس في قياسه، فإنه ينبغي أن يعاد النظر في طريقة تسجيل نواتج التعلم، و أن يتم التركيز على أداء المتعلم.
التقويم بالكفاءات: هو عبارة عن مسعى يرمي إلى إصدار حكم على مدى تحقيق التعلمات المقصودة ضمن النشاط اليومي للمتعلمين بكفاءة و اقتدار، وبتعبير آخر هو عملية إصدار الحكم على مدى كفاءة المتعلم التي هي بصدد النمو و البناء من خلال أنشطة التعلم المختلفة. ومن خلال هذا التعريف يمكن استنتاج الآتي:
1 ـ إن تقويم الكفاءات هو أولا وقبل كل شيء تقويم القدرة على إنجاز نشاطات وأداء مهام بدلا من تقويم المعارف.
2 ـ إنه تقويم يستلزم إي%

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://igosten2100.ahlamontada.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى